مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
725
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وقال في التنقيح : « المراد بالغناء ما سُمّي في العُرف غناءً » « 1 » واستحسنه في المسالك « 2 » واستظهره المحقّق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد « 3 » واختاره في رياض المسائل . « 4 » أقول : هذا حقّ القول في المقام ؛ لأنّه كلَّما ورد في الشريعة حكم معلق على لفظٍ لم يثبت فيه حقيقة شرعية ولم يَرد في الشرع بيان فيه ولم يذكر نَقَلة اللغة [ له ] معنىً أو لم يتّضح معناه الإجمالي في كلامهم أو اختلف بينهم ولم يعلم نقله عن معناه حين صدور الخطاب فلا بدّ حينئذٍ من الرجوع في تعيين معناه إلى عرف العرب . وفي حكمه الرّجوع إلى عرف العجم فيما يساوقه في لغتهم ، لكن مجرّد الحوالة علَى العرف في مثل المقام ممّا لا يغني من جوع لعدم وضوح المعنى عند أهله أيضاً ، ومنه نشأ هذا الاختلاف . والمستفاد من الشرائع أنّه مدّ الصّوت المشتمل على الترجيع المطرب « 5 » وبيّنه الفاضل في القواعد « 6 » والشهيد في الدروس « 7 » وجنح إليه المحقّق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد « 8 » وعَزاه في المسالك « 9 » إلى جماعة من الأصحاب وفي شرح القواعد بعد حكاية القول به أوّلًا عن مجهوله وردّه إلى العرف عن بعض الأصحاب نافياً ، قال والأوّل أشهر ووصفه في شرح المفاتيح أيضاً بالشهرة . وظاهر الروضة « 10 » ومجمع البحرين « 11 » التوقف بينهما . وعن الغزّالي
--> « 1 » التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 11 . « 2 » مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 403 « 3 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 6361 . « 4 » رياض المسائل ، ج 1 ، ص 502 ، كتاب التجارة . « 5 » شرائع الإسلام ، ص 336 . « 6 » قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 126 . « 7 » الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 136 . « 8 » جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 23 . « 9 » مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 404 . « 10 » الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 213 « 11 » مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 171 .